الشيخ جعفر كاشف الغطاء
45
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
شكّ ما لم يؤدّ إلى محو الصورة ، فإن أدّى إلى ذلك ترتّبت عليه المعصية مع الوجوب والضيق والفساد مطلقاً عملًا بظاهر ( 1 ) الإطلاق . كما في سائر المركَّبات من الأعمال والمقدّمات الشرعيّة اللازمة والمسنونة ، من تسمية ومضمضة واستنشاق ونحوها في وضوء أو غسل بعضها مع بعض ، أو مع الغايات ، أو المبادي ، كغسل إحرام أو زيارة إلا في مقدار الرخصة ، أو تعقيبات أو أذان أو إقامة أو تكبيرات أو دعوات ونحوها إلا ما قام الدليل على خلافه وبمقتضى فاء الجزاء ولفظ المتابعة . ودعوى الإجماع على الصحّة في خصوص هذا المقام ( 2 ) محلّ منع . ويجري الكلام في الفصل الطويل في مركبّات المقدّمات كما بين أفراد غسل الكفّين والمضمضة والاستنشاق ، وأبعاض الدعوات ، والتعقيبات والأذان والإقامة والتكبيرات ونحوها . والمدار في الجفاف وعدمه على أعضاء المنوب دون النائب إلا فيما قامت رطوبته مقام رطوبته ، كما إذا تعذّر وصول كفّه فناب عنه بالمسح برطوبة كفّه في وجه قويّ . ولو نذر ( 3 ) الموالاة بمعنى المتابعة في الوضوء أو غيره أو غيرها من الصفات الراجحة في الوضوء أو غيره أو بعض منهما وأتى به غير جامع للصفة ، فإن قصد به الوفاء بالنذر غير معذور في قصده بطل ، وإلا صحّ مع سعة الوقت ولا معصية ، ومع الضيق يتحقّق العصيان به وتلزم الكفّارة ولا فساد أن لم يقصد التقرّب بل قصد العصيان وإلا بطل وفي وجوب الاستنابة وجه قويّ . وكذا لو نذر عدم الإتيان بالصفة مع عدم رجحانها لنفسها أو لعارض كالموالاة ، والإسباغ والترتيب في غير محلّ اللزوم ، والمكان ، والزمان ، والوضع ، وهكذا . ولو نذرها فيه فلا فساد مطلقاً .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : الأمر وفاء الجزاء والمتابعة في الأخبار . ( 2 ) في « ح » زيادة : دون غيره . ( 3 ) في ( « ح » زيادة : وضوء .